ترامب يأمر بضربات عسكرية لإيران ثم يتراجع قبل دقائق من التنفيذ

11:47 2019-06-21

هواكم: قال مسؤول أميركي كبير إن الطائرات كانت محلقة والسفن كانت في مواقعها بعد صدور الامر لها بتنفيذ ضربات عسكرية لايران ردا على اسقاط طائرة التجسس الاميركية الخميس، لكن قبل دقائق من التنفيذ صدر لها أمر آخر بالمغادرة.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على توجيه ضربات عسكرية لإيران اليوم الجمعة ردا على إسقاط طائرة استطلاع مسيرة قيمتها 130 مليون دولار لكنه تراجع عن التنفيذ.

وأسقط صاروخ إيراني سطح/جو الطائرة المسيرة وهي من طراز جلوبال هوك.

وتقول الولايات المتحدة إن الطائرة كانت تحلق فوق المياه الدولية لكن إيران تقول إنها كانت في مهمة تجسس فوق مياهها الإقليمية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار بالإدارة شاركوا في المناقشات أو اطلعوا عليها قولهم إن ترامب وافق في البداية على ضرب بضعة أهداف كأجهزة رادار وبطاريات صواريخ.

وأضافت أنه كان من المقرر تنفيذ الضربات قبيل فجر اليوم الجمعة لتقليل الخطر على العسكريين أو على المدنيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة قوله إن الطائرات كانت محلقة والسفن كانت في مواقعها، لكن لم تنطلق أية صواريخ عندما صدر لها أمر بالمغادرة.

وقالت نيويورك تايمز إن قرار الرجوع المفاجئ أوقف ما كان سيصبح ثالث عمل عسكري لترامب ضد أهداف في الشرق الأوسط مشيرة إلى أنه ضرب مرتين أهدافا في سوريا في 2017 و2018.

ومن غير الواضح ما إذا كان قرار شن هجمات على إيران ما زال قائما، حسبما ذكرت الصحيفة التي قالت إن من غير المعروف هل ألغيت الضربات بسبب رجوع ترامب عن رأيه أم نتيجة قلق الإدارة من أمور تتعلق باللوجيستيات أو الاستراتيجية.

* ظروف معقدة ومريبة 
كان الرئيس الأميركي وصف إسقاط الطائرة بأنه خطأ فادح، مؤكدا أن لدى واشنطن أدلة تثبت أن الطائرة كانت تحلّقُ فوق المياه الدولية، وقال إنه سيعرف قريبا إذا كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران ردا على الهجوم.

وقال: أعتقد أن إيران ربما ارتكبت خطأ. أتصور أن جنرالا أو شخصا ما ارتكب خطأ بإسقاطه الطائرة. لحسن الحظ لم تكن الطائرة المسيرة مسلحة ولم تكن مأهولة وكانت تحلق فوق المياه الدولية بوضوح، لكن الأمر كان سيختلف كثيرا لو أن الطائرة كانت مأهولة.

ويوم الخميس، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة تجسس أميركية مسيرة لدى اختراقها المجال الجوي للبلاد، ويأتي ذلك وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران ومخاوف عالمية من نشوب حرب بينهما.

وقال الحرس الثوري -وفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي- إن الطائرة المسيرة، وهي من طراز غلوبال هوك (تصنعها الشركة الأميركية نوثروب غرونمان) "تم إسقاطها بنيران الدفاع الجوي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري" في محافظة هرمزغان جنوبي إيران.

ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية عن وزير الدفاع أمير حاتمي قوله يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تحاول خلق حالة ”رهاب من إيران“.

ونسب إليه قوله ”هناك ظروف معقدة ومريبة في المنطقة. يبدو أن كل هذا يتماشى مع سياسة عامة لخلق حالة رهاب من إيران وخلق حالة من التوافق ضد الجمهورية الإسلامية“.

وفي سياق متصل، قال الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي على تويتر إنه التقى مع براين هوك المبعوث الأمريكي الخاص لإيران في الرياض يوم الجمعة.

وقال الأمير خالد إنه بحث مع هوك ”آخر التطورات والأوضاع تجاه الجهود المبذولة للتصدي للنشاطات الإيرانية العدائية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة“.

وأضاف ”تم التأكيد لدى لقائي المبعوث الأمريكي الخاص على دعم المملكة لقرار الولايات المتحدة الأمريكية فرض العقوبات الصارمة على إيران بسبب انتهاكاتها وأعمالها الإرهابية في المنطقة ومناقشة هجماتها الأخيرة على المملكة“.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات