فاليري أبو شقرا: لا أجد بين الفنانات مثالاً أعلى

تنفي فاليري أبو شقرا انسحابها من مجال التقديم (شادي فغالي)

تنفي فاليري أبو شقرا انسحابها من مجال التقديم (شادي فغالي)

11:24 2019-05-10

لقب جمالي وحظ وفير وتخطيط جيد وتأنٍّ في الاختيارات، عوامل ساعدت فاليري أبو شقرا على إثبات نفسها ممثلة، وقريباً تخوض تجربتها الدرامية الثالثة من خلال مشاركتها في الجزء الثاني من مسلسل "ما فيّي"، إلى جانب الممثل معتصم النهار. 

فاليري التي أعلنت قبل فترة وجيزة ارتباطها رسمياً، تسير على خطى فنانات كثيرات نجحن في التوفيق بين حياتهن الخاصة وحياتهن الفنية، خصوصاً وأنها تؤمن بأن المرأة تملك ما يكفي من الذكاء لترتيب أولوياتها بشكل يتماشى مع مصلحتها الشخصية والفنية. 

فرضت فاليري نفسها على الساحة كممثلة بخطوات سريعة وثابتة، وهي لا تخفي سعادتها بما وصلت إليه، وتقول "هو كان ثمرة تعبي وجهدي"، وتوضح "أنا مجازة في الإخراج، وقبل مشاركتي في مسلسل الهيبة خضعت لدورات مكثفة في التمثيل". 

في المقابل، تنفي فاليري عن نفسها تهمة الغرور، وتضيف "كل شخص يعرف كيف يقدّر نفسه، وهو ليس في حاجة إلى التفاخر وأن يثبت للناس أنه الأفضل".

"ما فيي" 

هل تعتبر أن وصولها إلى التمثيل كان نتيجة مسار طبيعي سلكته، كما فعلت قبلها ممثلات، مشين في الدرب نفسه، بدءًا بحملهن لقب ملكة جمال لبنان، مروراً بعملهن في التقديم، وانتهاء باقتحامهن مجال التمثيل، تجيب "الأمر ليس كذلك، بل أنا قررت دخول المجال الذي أحبه، ولم أساير موجة معينة سبقني إليها غيري. بعد فوزي بلقب ملكة جمال لبنان، وصلتني عروض كثيرة وأنا اخترت من بينها ما أحبه، والتمثيل جزء من الأمور التي أحبها. أنا رسمت مسيرتي بنفسي ولا علاقة لي بأي موجة". 

وتشير فاليري إلى أنها بدأت التخطيط لمستقبلها بعد فوزها بلقب ملكة جمال لبنان، وتضيف "لكن مخططاتي لم تكن بعيدة المدى. كنت أعرف جيداً ماذا أريد، وتعاملت مع العروض التي وصلتني بجدية كبيرة". 

لكن فاليري لم تتوقع إنتاج جزء ثانٍ من مسلسل "ما فيّي"، وتوضح "النجاح الذي حققه هذا العمل، أفرحني كثيراً، وقرار إنتاج جزء ثانٍ منه جاء على خلفية نجاح الجزء الأول. المسؤولية كبيرة على عاتقنا كممثلين وشركة إنتاج وفريق عمل، ويجب أن يكون الجزء الثاني أفضل من الأول، ولا شك في أننا سننجح بذلك، لأن الهدف واحد عند الجميع". 

وهل ترى أن طعم النجاح الذي تحققه الأعمال التي تُعرض خارج الموسم الرمضاني، هو نفسه بالنسبة إلى الأعمال التي تُعرض خلاله، تقول "لكل شيء سلبيات وإيجابيات. لا شك في أن الدراما الرمضانية سجلت حضوراً لافتاً ومميزاً، تحوّل إلى منافسة شرسة بين المسلسلات، ولكن هذا الأمر لا يقلل من أهمية المسلسلات التي تُعرض خلال السنة، خصوصاً وأن مدة عرضها تكون طويلة، ما يجعل الناس يتعلقون بالقصة والشخصيات المشاركة فيها، بينما لا تتجاوز  فترة عرض الأعمال الرمضانية الـ30 يوماً".

منغصات 

وعن إمكانية مشاركتها في بطولة عمل رمضاني العام المقبل، تجيب "عادة أنا أعلن عن أعمالي في وقتها. وفي حال تلقيت عرضاً جيداً ومناسباً، أحببته ووجدت أنني أستطيع أن أضيف إليه، فلن أرفضه. المسلسل الرمضاني "سلة متكاملة" وليس مجرد عمل نشارك فيه بهدف الظهور في رمضان". 

وتنفي فاليري أن تكون محتكرة من قبل شركة "الصباح"، وتضيف "أنا لم أوقع مع هذه الشركة بشكل حصري، ولكن عندما تكون العلاقة مبنية على الاحترام والتفاهم والثقة، فإنها تستمر لمدة طويلة. لسنا في حاجة إلى التوقيع على عقود عندما تكون العلاقة جيدة". 

تحب فاليري الغناء أيضاً، لكنها لم تخض أي تجربة جديّة فيه حتى الآن، وعن هذا الموضوع تقول "أنا أحب كل ما له علاقة بالفن. رقصت في برنامج الرقص مع النجوم، وخضت تجربتَيْ الغناء والتقديم، لكن مشاركتي في برنامج ديو المشاهير كانت لمجرد المنافسة، ولم أخطط لأكثر من ذلك، لأنني كنت أفضل التمثيل على الغناء. لكن لا أحد يعرف ما الذي ينتظره، وربما أتلقى عرضاً  تمثيلياً فيه غناء، ولن أرفضه إذا أعجبني". 

أضواء الشهرة

لا تنكر فاليري أنها محظوظة وأن أضواء الشهرة تطاردها، وتضيف "أنا أقدر كل الفرص التي تتاح أمامي، وأحترم المحبة التي ألمسها من الناس تجاهي، ولكن ما وصلت إليه لا يقتصر على الحظ، بل بذلت جهداً لتقديم أفضل ما عندي ولإسعاد الناس. أنا حريصة على المحافظة على نفسي وعلى ما وصلت إليه، ويهمني أن أكون حقيقية مع الناس كي يروني كذلك دائماً". 

ولا تنفي فاليري وجود "المنغصات" في حياتها وفي حياة الناس عموماً، وتستدرك "لكننا "قبضايات" بإمكاننا تجاوز كل الأزمات". 

فاليري التي أعلنت ارتباطها رسمياً قبل فترة وجيزة، تؤكد أن ارتباطها بالرجل الذي تحبه هو تكريس إضافي لحظها الجميل، وتتابع "كل فتاة تفضل الارتباط بالشخص الذي تحبه وتشعر أنها يمكن أن تكمل حياتها معه. خطوبتي كانت خطوة جميلة في حياتي أقدرها كثيراً، وأتمنى أن تحقق كل فتاة حلمها بالارتباط بالرجل الذي تحبه".

ذكاء المرأة وقدراتها 

تتحدث فاليري عن أسباب تكتمها بشأن حياتها الشخصية، خصوصاً وأن ارتباطها فاجأ الجميع "أنا أفضل الاحتفاظ بتفاصيل حياتي الشخصية لنفسي، ولأن ارتباطي لم يكن رسمياً تحفظت، وكشفت عنه عندما أصبح رسمياً، لأنني أحببت أن أتشارك مع الناس فرحتي". وتوضح أن موعد زواجها لم يحُدد في انتظار الظرف المناسب. 

وهل تجد نفسها قادرة على تحقيق التوازن بين حياتها الشخصية والمهنية، كونها لا تزال في بداية مشوارها الفني؟ تجيب "لا شك أن التحدي والمسؤولية كبيران، ولكني واثقة بأن المرأة  قادرة على تحمل المسؤولية أكثر من أي وقت مضى. كل شيء يرتبط بها وبقدرتها على تحقيق التوزان بين حياتها العائلية وحياتها المهنية، وهي قادرة على ذلك وبكل جدارة، وعندما تشعر أن عائلتها في حاجة إليها ستعطيها وقتاً أكبر، وعندما تجد أن عملها يتطلب منها هذا الوقت، فستخصصه له. المرأة تملك قدراً كافياً من الذكاء لترتيب أولوياتها بعناية وبحسب ما تقتضيه الظروف". 

ولا تجد فاليري بين الفنانات، فنانة تعتبرها مثالاً أعلى لها لناحية نجاحها مهنياً وعائلياً، وتقول "لا أتابع خصوصيات الفنانات ولا أملك معلومات كافية عن حياتهن الشخصية أو الفنية، ولكني أقدّر كل فنانة متزوجة أثبتت نفسها على الشاشة أو في أي مجال آخر. التجارب الناحجة كثيرة  ولا يمكن حصرها باسم واحد". 

لا مجال للرجوع

ولأن صادق الصباح سبق أن قال إنها أصبحت جاهزة للسينما والمسرح، فهل تبلور شيء ما على هذا الصعيد؟ تجيب "لا شيء مؤكداً حتى الآن، مع أن العروض كثيرة من داخل لبنان وعربياً، بينها أفلام سينمائية ومسلسلات. أنا متروية وأفكر قبل إبداء موافقتي بشأن أي عرض، والعمل الوحيد المؤكد حتى الآن هو مسلسل ما فيّي". 

وتبدي فاليري رغبة في العمل في السينما، وتقول "كل ممثل يحب أن يكون جزءاً من السينما، لأنها مجال فني آخر، بريقه مختلف والنظرة إليه مختلفة، وأنا أحب أن أكون جزءاً من السينما اللبنانية والعربية، وأتمنى أن تكون لي تجربة فيهما خلال الفترة المقبلة". 

تنفي فاليري انسحابها من مجال التقديم، و"لا يمكن أن أرفض أي عرض جيّد". وتؤكد أن شروطها لم تتغير بعدما أصبحت معروفة كممثلة. وتوضح "المسألة لا علاقة لها بالشروط، ولكني أعمل وفق معايير معينة منذ أن دخلت هذا المجال. أنا إنسانة مرنة ولا أحب الشروط، ولكني أحرص على التمسك بمعايير معينة لها علاقة بي وبالبرنامج الذي أقدمه، ويجب أن تبقى ذاتها في برنامجي المقبل أو أن تصبح أفضل، ولا مجال للرجوع إلى الخلف على الإطلاق". 

المصدر: إندبندنت العربية

كلمات دلالية

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات