شاهد الشمس وما ستفعله بالأرض من رصد العلماء لنجم يشبهها

09:36 2019-07-27

هواكم: كل العلماء بلا استثناء، مجمعون أن الشمس ستبدأ يوما ما بحرق ما على الأرض مهما كان، وتدمر بلهيبها ما لا يشتعل فيها وفي بعض كواكب النظام الشمسي، حتى المياه ستغلي وتفور وتتبخر وتختفي، ولا يعد للحياة نسمة تسعى على الإطلاق، وهي حقيقة علمية معززة بأدلة، ويتوقعون حدوثها بعد 5 مليارات عام كمعدل، أي حين تصبح بعمر 10 مليارات على الأكثر، إلا إذا شاء الخالق سبحانه نهاية مختلفة لها وللأرض وما عليها، قبل أو بعد ما يتوقعون.

ومع أن ذلك اليوم بعيد في الزمان جدا، إلا أن علماء معظمهم مجريون بقيادة عالمة فلك أسترالية، تمكنوا عبر فرصة نادرة، من "رؤية" ذلك المستقبل المظلم وما سيجري فيه، لأنهم رصدوا نجما شبيها بشمس الأرض، إلا أنه استهلك معظم وقوده ودخل مرحلة النزع الأخير، مع أن عمره مليار و200 عام فقط، والسبب أن كتلته أكبر بمرتين من كتلة الشمس، لذلك يحرق وقوده بسرعة كبيرة، وما يحدث له الآن، سيحدث تماما لشمس الأرض حين تجف منابع الوقود فيها.. ستلتهم بالنار معظم ما حولها، بحسب ما نرى في فيديو تعرضه "العربية.نت" أدناه، وهو من إنتاج علماء آخرين، وشبيه بعدد كبير من مقاطع فيديو، نجدها في "يوتيوب" وتعرض المشاهد نفسها، مما يؤكد إجماع العلماء على مصير ناري ينتظر الأرض بعد أن تحرق الشمس وقودها.

بنفاد الوقود، تتحول الشمس إلى "عملاق أحمر" يتضخم مئات المرات، ويبدأ بحرق ما حوله قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ويتبدد، وهو ما رأوه يحدث للنجم المعروف بأحرف T UMI اختصارا لاسم T Usrsae Minoris الواقع في "كوكبة الدب الأصغر" المكونة من 27 نجما، أشهرها ما يدل العابرين الصحاري والبحار على الجهة الشمالية من الأرض، أي "النجم القطبي" الأشد لمعانا بجوف السماء، وهو النجم الذي تقود عالمة الفلك الأسترالية Meredith Joyce الفريق العلمي الذي يرصده بتكليف من جامعة Australian National University الناشطة فيها بالعاصمة كانبيرا.

ذكرت العالمة الأسترالية الخميس الماضي لدورية عن الفلك ومراجعة الأقران، هي Astrophysical Journal الأميركية، أن ما تمكن الفريق من رؤيته كان فرصة نادرة "لاحظوا من خلالها، في الحاضر ومباشرة، علامات الشيخوخة في أحد النجوم" وفق تعبيرها الذي قرأته "العربية.نت" بموقع الدورية، كما مختصرا في موقع CNET العلمي الأميركي، وبالتعبير تشير الى أن العلماء رأوا ما يحل "الآن" للنجم T UMI المتوقع أن تكون نهايته بحدوث نوع من "تدشأة" ضخمة فيه، بدلا من انفجاره كمستعر أعظم، أو Supernova بالمصطلح الفلكي، حيث تحدث فيه انفجارات هائلة، يقذف فيها بغلافه الملتهب في الفضاء، فتتكون سحابة كروية من البلازما شديدة البريق حوله، وينهار مركزه على نفسه.

"فتلتهم كوكبي عطارد والزهرة"

وشرحت جويس المزيد، فقالت إن ما سيحل بشمس الأرض حين تشيخ بنفاد وقودها بعد مليارات السنين، هو ما يحل الآن للنجم الذي رصدوه ورأوا ما يحل فيه، أي يتحول إلى Red Giant وفق المصطلح الذي يطلقه العلماء على نجم يصبح عملاقا، ويبدو كما "قشرة متوهجة من الغاز، تاركة وراءها نجمة صغيرة خافتة، ثم تصبح أكبر بكثير مع اقترابها من الموت، فتلتهم كوكبي عطارد والزهرة، وربما الأرض في هذه العملية، قبل أن تتقلص لتصبح قزما أبيض" أو "سوبرنوفا" مستعرا.

وقالت العالمة الأسترالية، إن النجم إذا تحول إلى سوبرنوفا فسيقذف بغلافه الملتهب إلى الفضاء

وفي حال أصبح النجم "قزما أبيض" فإنه سيشهد تغيرات جذرية وسريعة بحجمه "يمكن مراقبتها طوال قرون" وفقا لما قالت عن T UMI الذي قرأت "العربية.نت" بسيرته في موقع New Atlas أن العلماء بدأوا منذ 1905 بمراقبته بتليسكوبات عملاقة، وأنه بعيد عن الأرض 3000 سنة ضوئية، وبدأ وقوده ينفد منذ بضعة ملايين من السنين فقط "إلا أنه يشهد آخر نبضاته، وقد يصبح بعد مئات الآلاف من السنين قزما أبيض" على حد ما توقعت العالمة الأسترالية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات