أمضوا 28 يوماً في قاع البحر... 4 غواصين فرنسيّين عادوا بصور لـ"الواحات السريّة"

09:31 2019-07-29

هواكم: بعد 28 يوما أمضوها على عمق 120 مترا في قاع المتوسط، عاد أربعة غطاسين الأحد إلى اليابسة، وخرجوا من حجرة ضغط أتاحت لهم معاينة هذا#البحر "الجريج لكن الذي يزخر بالواحات السرية".

وقد خرج لوران باليستا، عالم الأحياء الذي يهوى تصوير قاع البحار وشركاؤه الثلاثة من حجرتهم الأحد في مرسيليا، وفي أذهانهم آلاف المشاهد التي عاينوها خلال أربعة أسابيع في قاع المتوسط بين #مرسيليا في جنوب شرق فرنسا وموناكو.

وفي عمق كهذا، يصبح الإنسان دخيلا. فالضغط هو أعلى بـ13 مرة من ذاك المعهود في اليابسة. وفي مقابل كلّ نصف ساعة من الغوص في هذه الأغوار، حيث بالكاد يصل 1% من الإشعاع الشمسي، يتطلّب الأمر خمس ساعات للعودة إلى سطح المياه، بما يتماشى مع معايير السلامة.

وقد أمضى لوران باليستا الذي يترأس مهمة "#بلانيت_ميديتيرانيه" التي انطلقت في الأول من تموز من مرسيليا، أربعة أسابيع مع شركائه، أنتونان غيلبير وتيبو روبي ويانيك جانتيي، في حجرة صغيرة مساحتها 10 أمتار مربعة تجرّها قاطرة لسبر أغوار البحر الأبيض المتوسط.

وقال باليستا في اتصال بوكالة فرانس برس: "نراقب هذا البحر منذ خمسة آلاف سنة، لكنه لا يزال يحتفظ بأسرار".

للمرة الأولى، تسنّى للعالم تصوير نوع سمك من الأسماك الببغائية "يعاين للمرة الأولى في موطنه".

وأخذ الغطاسون الأربعة الذين لقيت مهمتهم دعما من بحاثة ومختبرات وجامعات عدة عيّنات حمض نووي من نحو عشرة أنواع من الأسماك.

وقد طوّروا أيضا تقنية الحمض النووي البيئي التي تتيح التعرّف الى أنواع تعيش في قاع البحر، من خلال تحليل المياه المحيطة بها. وقال باليستا: "كنّا مثل خبراء في مسرح الجريمة".

وعاينوا أيضا مصبّ شبكة مياه الصرف الصحي في مدينة نيس، واستخرجوا بعض الرواسب لدرس آثار المخلّفات البشرية، فضلا عن إجراء عشرات التجارب الأخرى، وسط برد قارس تصعب مقاومته.

وفي العشرين من تموز، قاموا بأطول رحلة لهم استغرقت ست ساعات لمعاينة حطام سفينة "ناتال" التي غرقت عام 1917 قبالة سواحل مرسيليا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات