بريطانيا تصف الوضع في إدلب بالمروع والامم المتحدة تحذر وتأسف لانهيار الهدنة

08:23 2019-08-09

هواكم: وصفت بريطانيا الخميس، الوضع في منطقة ادلب بشمال غرب سوريا باالمروع، وذلك غداة استئناف النظام عملياته العسكرية فيها، بينما عبرت الامم المتحدة عن أسفها لانهيار الهدنة، محذرة من أن ذلك يهدد حياة الملايين.

انتقد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الرئيس السوري بشار الأسد لاستئنافه العمليات العسكرية في إطار حملة تقودها روسيا في شمال غرب سوريا، ووصف الوضع هناك بأنه "مروع".

وكتب راب على تويتر "روعني الوضع في إدلب. الأسد ألغى بدعم من روسيا وقفا ’مشروطا’ لإطلاق النار بعد أيام فقط من إعلانه. إنه نمط سلوك متكرر".

وأضاف "الهجمات على أهداف مدنية تمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني. هذا الأمر يجب أن يتوقف".

وفي سياق متصل، عبرت نجاة رشدي، مستشارة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا جير بيدرسن الخميس عن أسفها لانهيار وقف إطلاق النار في شمال غرب البلاد وقالت إن تجدد العنف يهدد حياة ملايين بعد مقتل أكثر من 500 مدني منذ أواخر أبريل نيسان.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الحكومة انتزعت أراضي من مقاتلي المعارضة في شمال غرب البلاد يوم الخميس، لتعزز بذلك تقدما حققته منذ أعلن الجيش هذا الأسبوع انتهاء وقف وجيز لإطلاق النار.

وبذلت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا جهدا كبيرا لتحقيق مكاسب مهمة خلال عمليات عسكرية على مدى أكثر من ثلاثة أشهر في شمال غرب البلاد الذي يعد آخر معقل كبير لجماعات المعارضة التي تدعم تركيا بعضا منها.

وقالت الأمم المتحدة إن مئات الآلاف نزحوا ولقي 450 مدنيا على الأقل حتفهم منذ أواخر أبريل نيسان بسبب الضربات الجوية والقصف الذي نفذته القوات السورية والروسية بالمنطقة التي تسيطر عليها المعارضة.

وكانت الحكومة السورية قد قالت إنها ستوافق على وقف إطلاق النار بشرط التزام المسلحين باتفاق روسي تركي أبرم العام الماضي بهدف إقامة منطقة منزوعة السلاح.

ورغم أن فصائل تدعمها تركيا من المعارضة السورية تنشط في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد، فإن الفصيل المهيمن هناك هو هيئة تحرير الشام التي كانت تعرف سابقا بجبهة النصرة.

الى ذلك، أشارت نجاة رشدي إلى الاتفاق الأمريكي التركي الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء لإقامة "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا.

وأضافت في بيان "هناك مخاوف متزايدة لدى جهات الإغاثة من التصريحات التي تشير إلى تدخل عسكري محتمل والذي سيكون له تبعات إنسانية فادحة في منطقة شهدت بالفعل على مدى سنوات عمليات عسكرية ونزوحا وموجات جفاف وفيضانات".

وقالت الحكومة السورية يوم الخميس إن اتفاق تركيا والولايات المتحدة المتعلق بإقامة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا يشكل ”تصعيدا خطيرا“ و“اعتداء فاضحا“ على سيادة ووحدة أراضي سوريا.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية قوله إن ”الاتفاق يشكل اعتداء فاضحا على سيادة ووحدة الأراضي السورية وانتهاكا سافرا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة“.

ونسبت إلى المصدر قوله إن الاتفاق الذي يتم بموجبه تأسيس مركز عمليات مشترك لإدارة شريط من الأراضي على الحدود التركية ”عرى بشكل ولا أوضح الشراكة الأمريكية التركية في العدوان على سورية“.

وأضاف أن ”الاعتداء“ الأمريكي التركي يشكل ”تصعيدا خطيرا وتهديدا للسلم والاستقرار في المنطقة والعالم“.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات