ببغاء عملاق ارتفاعه يقارب المتر ويعيش كالوحوش على اللحم

09:21 2019-08-09

من هذا الببغاء الجميل، إذاً؟

في نيوزيلندا، اكتشف خبراء في علم الكائنات الحيّة القديمة، أكبر أنواع الببغاوات في العالم، ومن الإنصاف القول إن ذلك الوحش ما كان له أن يجلس على كتف أحد.

أطلق العلماء على الطائر اسم "هرقل إنكسبيتاتوس" في إشارة إلى حجمه الكبير. إذ يبلغ طوله ثلاث أقدام (91,44 سنتمتراً) ويفوق وزنه الـ7 كيلوغرامات تقريباً. ويرجح الخبراء أن منقاره كان قوياً للغاية لدرجة أنه استطاع تفتيت كل طعام يختاره تقريباً، ويشمل ذلك الببغاوات الأصغر حجماً منه.

عثر الخبراء على الطائر خلال عملية تنقيب كبيرة بالقرب من بلدة "سانت باتهان"، في الجزيرة الجنوبية لنيوزيلندا، ضمن منطقة تشتهر بالحفريات.

وتناول ذلك الاكتشاف تريفور وورثي، الأستاذ المساعد في جامعة "فليندرز" في أستراليا التي تنسّق أعمال الحفر بالمشاركة مع جامعة "نيو ساوث ويلز" الأسترالية أيضاً ومتحف "كانتربري". وذكر وورثي إن "نيوزيلندا تشتهر بطيورها العملاقة"، موضحاً أن "طيور الإوز والـ"أدزبل" العملاقة تشاركت أرض الغابة قديماً، فيما تحكّم نسر عملاق بالسماء... لكن لم يعثر أحد على ببغاء عملاق منقرض في أي مكان قبل الاكتشاف الأخير".

ويبلغ حجم بقايا الببغاء التي يعود تاريخها إلى 19 مليون سنة، حوالى ضعفي حجم طائر نيوزيلندا "كاكابو" المعرّض للخطر والذي لا يقدر على التحليق، واعتُبِرَ أكبر ببغاء معروف قبل العثور على "هرقل". وعلى غرار "كاكابو"، انتمى الببغاء العملاق المنقرض إلى مجموعة الببغاوات النيوزيلندية القديمة التي تبدو بدائية أكثر من نسلها في أيامنا.

كذلك ذكر البروفيسور وورثي أنه وزملاءه ينقِّبون بقايا الحفريات تلك منذ 20 عاماً، ويعثرون على طيور وحيوانات أخرى جديدة سنوياً. "في حين أن "هرقل" واحد من أكثر الطيور المذهلة التي وجدناها، ثمة من دون شك أنواع عدة غير متوقعة لم تُكتشف بعد في تلك البقايا الأكثر إثارة للاهتمام"، بحسب تعبيره.

من ناحية اخرى، أشار مايك آرتشر الأستاذ في جامعة "نيو ساوث ويلز"، إلى أن "الببغاء "هرقل" يعتبر الأكبر في ذلك النوع على الإطلاق، ولديه منقار ضخم يفتت كل طعام يحلم به، ومن المحتمل أنه اقتات على أطعمة غير تقليدية بالنسبة إلى الببغاوات، وحتى أنه ربما أكل ببغاوات أخرى".

في سياق متصل، أوضحت سوزان هاند الأستاذة في "جامعة نيو ساوث ويلز" أيضاً، أنّ "المخلوق الضخم عاش في غابة شبه استوائية ذات طبيعة متنوعة نمت فيها أنواع كثيرة من أشجار الغار والنخيل إلى جانب أشجار من نوع بودوكارب. بالتالي، قدّم ذلك حصاداً ثرياً من الفاكهة إلى النظام الغذائي الذي عاش عليه "هرقل" وطيور الببغاء والحمام التي عاشت معه".

يُذكر أن الطيور طوّرت الأنواع العملاقة منها في الجزر مرّات عدة. وإضافة إلى طائر الـ"دودو" العملاق، عثر الخبراء على طيور عملاقة أخرى من بينها حمامة في جمهورية فيجي، وطائر لقلق على جزيرة فلوريس، وطيور بط في هاواي، وشقبان (نوع من الدجاجيات) في كاليدونيا الجديدة، وبوم في منطقة البحر الكاريبي.

كلمات دلالية

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات