قد يدوم ساعة أو عدة سنوات.. ما حقيقة انتشار "الزواج المؤقت" في سوريا؟

09:19 2019-08-20

هواكم: نفى القاضي الشرعي الثالث في مدينة حمص السورية عبد المنعم المصري الأحاديث المتداولة عن انتشار الزواج المؤقت بسبب الأزمة والانفلات القانوني الذي حدث فيها،

وجاءت تصريحات القاضي المصري ردًا على تقرير نشرته صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية تناولت فيه موضوع انتشار "زواج المتعة" في سوريا، الذي بات يشكل مصدر قلق بين صفوف المدافعين عن حقوق المرأة لأنه يستغل ضعف وفقر النساء في بعض بلدان الشرق الأوسط، خاصة في الأوساط الشيعية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها أنه بعد رواج "زواج المتعة" في إيران، على غرار جميع الدول ذات الأغلبية الشيعية، أصبح هذا النوع من الزواج المؤقت الذي قد يدوم ساعة أو عدة سنوات منتشرًا في سوريا؛ خاصة في ظل ارتفاع نسبة النساء العازبات اللاتي تتجاوز أعدادهن الآلاف.

واستشهدت الصحيفة بوثيقة تحت عنوان "عقد زواج متعة" تم توقيعها في حلب في الثاني من آذار/ مارس سنة 2018. وقد تم محو أسماء الزوجين وتوقيعيهما أسفل الورقة باستعمال مصحح أخطاء، إلا أن تواريخ ميلادهما (1988 بالنسبة للرجل و1994 بالنسبة للمرأة) كانت واضحة. وقد أبرم هذا العقد لمدة "15 يومًا" مقابل "مهر لا يتجاوز 100 ألف ليرة سورية" (أي ما يعادل 160 يورو). ويؤكد هذا العقد على احترام "جميع الحقوق الزوجية"، وقد تم توقيعه بشهادة شخصين يمثلان الزوج والزوجة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نشر الموقع الإخبار السوري "الحرية" لنسخة من عقد "زواج مؤقت"، تم توقيعه تحت إشراف وكالة متخصصة في حلب منذ 10 أيام، قد أثار ضجة مرة أخرى بشأن ظاهرة "زواج المتعة". ويحرم الإسلام السني المنتشر في المنطقة العربية هذا النوع من العلاقات المعروف "بالزيجة" في إيران (الذي تعتبره هذه الدولة الشيعية زواجا شرعيًا كسائر أنواع الزواج). ولكن بالنسبة للسنة، تحل هذه الممارسة محل الزنا باعتبارها تُخول ممارسة الجنس خارج إطار الزواج.

ولفت  القاضي المصري إلى أن هذا الزواج غير متعارف عليه في سورية على الإطلاق كثقافة شعبية، كما أن هذه الأنواع من الزواج تعتبر فاسدة.

وأوضح المصري أنه في حال حدوث هذا الزواج فإنه يتم التعامل معه كأمر واقع من حيث الآثار المُترتبة عليه، ابتداء من ضمان حقوق المرأة بعدم ضياع مهرها ونفقتها، مضيفًا "والمهر يكون أقل من مهر المثل أو المهر المسمى"، وتابع "في حال حدوث حمل وولادة يتم تثبيت نسب الطفل للأبوين ما داما موجودين، دون أن يتم تثبيت زواجهما لكون هذا الزواج غير صحيح، مؤكدًا عدم ورود أي حالة من هذا الزواج".

وأشار المصري إلى وجود بعض الحالات التي يقوم بها الزوج بالزواج لمدة شهرين أو ثلاثة ثم يقوم بالطلاق لغاية في نفسه، فيتم اعتبار هذا العقد نظاميًا، بشرط ألا يتم ذكر مدة الزواج قبل الزواج، لكون أحد شروط الزواج الأساسية هي الديمومة.

وأوضح المصري أنه لا يوجد سوى حالة واحدة يعتبر فيها عقد الزواج باطلًا، وذلك عندما تتزوج المسلمة من غير المسلم، مضيفًا "في السابق كانت محكمة النقض تعتبر أن العلاقة الناتجة عن هذا الزواج هي علاقة خاطئة ومن ثم لا يتم الاعتراف بالنسب الناتج عنها، ولكن الآن وبعد الاجتهادات يتم تثبيت نسب المولود للأبوين أيضًا".

ومن جهة أخرى أكد القاضي الشرعي ازدياد حالات تثبيت الزواج العرفي، معيدًا سبب انتشار الزواج العرفي بشكل كبير في الفترات السابقة إلى عدم مراجعة المحاكم الشرعية نتيجة البعد عنها أو ضعف الثقافة القانونية، إضافة إلى الحاجة لموافقة شعبة التجنيد لأي معاملة زواج لمن هم في سن التكليف وعموم العسكريين.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات