تواصل مسيرات العودة بغزة والهيئة تهدد بـ"تسخين" الحراك

تابعنا على:   09:37 2019-08-30

هواكم - فلسطين: في ظل حالة التوتر المتصاعد مع الاحتلال الإسرائيلي واستمرار الاستنفار الأمني بغزة، تواصل مسيرات العودة في قطاع غزة فعاليتها للجمعة الثانية والسبعين، وفاء لدماء الشهداء الذين ارتقوا خلال مسيرة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال وأعوانه.

وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار، على اليوم؛ "جمعة الوفاء للشهداء"، بالتزامن مع ذكرى انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، والذي استمر 51 يوما، وتسبب بارتقاء 2340 شهيدا؛ بينهم 578 طفلا، و489 امرأة.

وأكدت في بيان لها وصل "عربي21" نسخة عنه، على "السير قدما بمسيرات العودة كأداة كفاحية جماهيرية للتصدي للاحتلال ولمشاريع تصفية القضية الفلسطينية، وحماية حقنا في العودة لفلسطين"، مؤكدة أن مسيرات العودة الشعبية "تشكل باستمرارها حجر عثرة في طريق المطبعين وسماسرة وتجار الأوطان".

وشددت على ضرورة "الإسراع في استعادة الوحدة الوطنية على أساس الشراكة في المؤسسات والبرامج الوطنية، وشطب أوسلو وملحقاتها من تاريخ شعبنا وإنهاء العقوبات، من أجل لتعزيز صمود المواطنين ورفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة".

ودعت الهيئة الوطنية، الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في فعاليات اليوم، عقب صلاة العصر في المخيمات الخمس لمسيرة العودة، التي أقيمت بالقرب من السياج الفاصل شرقي قطاع غزة.

بدوره، أكد عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، أن "استمرار مسيرات العودة الشعبية سيفشل كل مخططات الاحتلال التي تستهدف قطاع غزة، كما أفشلت المقاومة بغزة الاحتلال في تحقيق أهدافه العدوانية في حربه الهمجية على القطاع عام 2014".

أيادي خفية

وأوضح في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "حصار القطاع ومحاولة الاحتلال فصل غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني ستفشل أيضا، وذلك بتمسكنا بمسيرات العودة كخيار كفاحي قادر على أن إفشال مخططات الأعداء".

واعتبر أبو ظريفة، أن "الوفاء للشهداء الذي ارتقوا خلال مسيرة النضال الفلسطيني، وخاصة خلال عدوان 2014، يكون بالتمسك بأهداف شعبنا الوطنية متمثلة بالعودة والحرية وإقامة دولتنا المستقلة".

شدد على أنه "لا إسرائيل ولا القوى التي تعبث بالأمن الفلسطيني؛ التي هي أيادي خفية تحاول العبث بأمننا الداخلي، ويستفيد من عملها الجبان العدو، تستطيع أن تصرف شعبنا عن أهدافه الوطنية، أو أن تنال من وحدتنا أو الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية".

وأضاف أن "ما الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا من جهاز الشرطة بغزة في تفجيرات الثلاثاء، إلا نجوم تتلألأ في سماء الوطن مع أبناء شعبنا الذين ارتقوا على يد قوات الاحتلال"، داعيا جماهير الشعب الفلسطيني بأن "تكون وفية لهذه الدماء عبر المشاركة في فعاليات اليوم في مخيمات العودة".

وذكر عضو الهيئة الوطنية، أن هذه الجمعة تحمل العديد من الرسائل منها؛ أن "شعبنا موحد بكافة فئاته في مواجهة الاحتلال وقوى الشر التي تحاول أن تنفذ ما عجز الاحتلال عن تنفيذه باللعب في الساحة الداخلية الفلسطينية"، مضيفا: "سيبقى شعبنا موحد في الميدان، بوصلته ووجهته الرئيسية هي الاحتلال، ولن يستطيع أي طرف حرف هذه البوصلة".

تسخين الحراك

وأما الرسالة الثانية، "الاحتلال واهم، إن ظن أنه باستمراره في سياسية استهداف المتظاهرين وعدم وضع استحقاقات تخفيف الحصار موضع التطبيق، يستطيع أن يبتزنا لوقف مسيرات العودة أو التخفيف من استخدام أدوات المقاومة الشعبية".

وتابع القيادي: "نحن نعرف مرامي ومجامع الإجراءات الإسرائيلية، وهي لن تزيدنا إلا بتسخين الحراك الجماهيري، وتوسيع استخدام أدوات المقاومة الشعبية، لإجبار الاحتلال على كسر الحصار الظالم المفروض على شعبنا في قطاع غزة".

وبين أن الرسالة تخص المجتمع الدولي، "الذي يرى كل هذه الجرائم الممارسة من قبل جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الذي يعبر عن رفضة بشكل سلمي للعقوبات الجماعية كجريمة حرب، ويستهدف من قبل قناصة الاحتلال بالرصاص الحي، بضرورة التحرك العاجل لوضع حد للجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، إضافة لتأمين الحماية لشعبنا".

وحول دور الوسطاء في إلزام الاحتلال بما تم التوصل إليه من إجراءات لتخفيف الحصار عن القطاع، أشار أبو ظريفة أن "الوسطاء يتحركون، ولكن الاحتلال الذي يحضر للانتخابات ولديه حساباته الخاصة، لا يستجيب لهذه التحركات".

وبين أن الهيئة "أبلغت جميع الوسطاء أن هناك التزامات على الاحتلال تتعلق بكسر شامل لحصار غزة، مقابل بقاء حالة الهدوء، وإذا ما استمر الاحتلال في التلكؤ فعليه أن يجني نتيجة ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في القطاع، فالوضع لم يعد يحتمل استمرار هذا السلوك الإسرائيلي تجاه شعبنا في غزة".

وتسبب قمع قوات الاحتلال للمتظاهرين في الجمعة الماضية، بإصابة 122 فلسطينيا بجراح مختلفة من بينهم 50 بالرصاص الحي، في حين بلغ إجمالي عدد الشهداء 307، والمصابين بجراح مختلفة أكثر من 31 لفا، منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار/ مارس 2018.

المصدر: عربي 21

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات