قلق ومخاوف طفلك في المدرسة.. ضع نفسك مكانه

تابعنا على:   17:42 2019-09-13

هواكم: إن القلق الذي يصاب به طفلك قبل ذهابه إلى المدرسة لأول مرة يشبه ذلك الخوف الذي تصاب به أنت قبل البدء في وظيفة جديدة.

يقول جون داسي، العالم النفسي في ليكسينغتون ماساشوستس المشارك في تأليف كتاب "طفلك القلق": "يقلق الأطفال بشأن الأشياء نفسها التي يفعلها الكبار -كل شيء بدءًا مما إذا كان سيصبح طالبا جيدا إلى ما إذا كان سيتمكن من العثور على طريقه داخل المدرسة ولن يضيع".

إن الخطوة الأولى في مساعدة الطفل في هذه الأنواع من المخاوف، هي وضع نفسك مكانه. كيف سيكون شعورك مثلا إذا اضطررت إلى إجراء حديث بسيط مع شخص غريب.

مخاوف المدارس الأكثر شيوعا
تعد مشاعر القلق طبيعية ومتوقعة عند عودة الأطفال إلى المدارس أو تغيير المدارس أو لأول مرة في رياض الأطفال.

بالنسبة للأطفال الصغار الذين بدأوا الدراسة للتو، كل شيء جديد: المبنى، والمعلم، والروتين، ووقت الاستيقاظ، واليوم الدراسي الأطول. فمن الطبيعي أن يعاني هؤلاء الصغار من قلق الانفصال، خاصة إذا لم تتح لهم الفرصة في السابق لحضور الرعاية النهارية. في هذه الحال، قد تحتاج إلى مرافقتهم إلى باب المدرسة أو الفصل الدراسي لمساعدتهم في الانتقال إلى المعلم.

قد يزداد الأمر سوءا في الصباح فيبدأ الطفل في البكاء أو رفض الذهاب إلى المدرسة، في هذه الحال لا تستسلم وتدعه يبقى في المنزل إلا إذا كان هناك سبب وجيه بالطبع، فالبقاء في المنزل لن يؤدي إلا إلى تعزيز القلق فيزداد الأمر تعقيدا.

يشعر الصغار أيضا بالقلق حيال الانتقال داخل المدرسة نفسها فهي كبيرة جدا بالنسبة لهم، وللتغلب على هذا الأمر قم بزيارة المدرسة بصحبة طفلك للقيام بجولة غير رسمية قبل أيام قليلة من بداية العام الدراسي، لتعريفه بالأماكن التي سيتردد عليها.

وهناك إستراتيجية أخرى تتمثل في ربط طفل أصغر سنا بأصدقائه الأكبر سنا، وإذا كان الأخ الأكبر متوفرا فسيكون حلا مثاليا بالطبع حيث سيشعر معه الصغير بالأمان.

يحدث الشيء نفسه حتى مع الأطفال الذين لديهم سنة أو سنتان في المدرسة فهم يسمعون بعض الأفكار عن كون المدرسة صعبة، أو أن الأمور ستتغير، الأطفال لديهم خيال يمكنهم الاعتماد عليه للإجابة عن أسئلتهم الشخصية، ولأن الخيال يملأ الفراغات ببعض الإجابات المخيفة وغير الموثوقة، لذا عليك التدخل بالحديث المستمر عن إيجابيات المدرسة وكونها مكانا للتعلم وقضاء أوقات ممتعة بصحبة الزملاء والأصدقاء.

وبالنسبة للأطفال الأكبر سنا، ووفقا لموقع "AnxietyCanada" فإن المخاوف لديهم تثير بعض التساؤلات على غرار، من سيكون أستاذي الجديد وماذا لو كان غير جيد؟ وهل سيكون أي من أصدقائي في صفي؟ وهل ملابسي جيدة؟ وهل سأبدو غبيا؟ ومع من سأجلس؟ وماذا لو كانت الرياضيات صعبة بالنسبة لي؟ وكوني لا أستطيع تذكر أي شيء تعلمته العام الماضي؟ ماذا لو حدث شيء سيئ لأمي أو أبي بينما أنا في المدرسة؟

لدى الأطفال العديد من المخاوف المنطقية من المدرسة يجب أخذها بالحسبان

كيف تواجه المخاوف؟
1- تأكد من حصول طفلك على قسط كافٍ من النوم وتناول وجبات منتظمة ووجبات خفيفة صحية وممارسة تمارين يومية، فعندما يتغذى عقل طفلك وجسمه، يصبح التعامل مع مخاوف المدرسة أسهل.

2- لا تقلل من مشاعر طفلك القلقة وتقول له: كل شيء سيكون بخير، لأنه سيفهم ذلك، وخذ الأمر بجدية وتعاطف معه.

3- شجع طفلك على التعبير عما يقلقه بصوت عالٍ، فحينما يسمع الشخص مخاوفه يشعر أنها محض خيال، كما يمكنك أن تضرب مثالا بنفسك وتتحدث عن مخاوفك حينما كنت صغيرا وكيف تغلبت عليها، فالأطفال يحبون سماع تجارب آبائهم حينما كانوا في مثل عمرهم.

4- فكر مع طفلك بصوت عال في طريقة العصف الذهني في الحلول الممكنة للتغلب على جميع المخاوف، وحاول ألا تعطي لابنك توجيهات ولكن الأفضل أن تجدا الحلول معا.

5- شجع طفلك على إعادة توجيه الانتباه بعيدا عن المخاوف تجاه الإيجابيات، واسأله "ما الأشياء الثلاثة الأكثر إثارة لك في أول يوم لك في المدرسة؟".

6- وفقا لموقع "AnxietyCanada"، فإن قلق الآباء ينتقل بسهولة إلى الأبناء، لذا على الآباء ممن يقلقون من ترك مسؤولية ابنهم لأول مرة مع معلم الصف أن يتركوا هذا القلق بعيدا ويظهروا ثقة وهدوءا حزما بما يؤثر إيجابيا على أطفالهم حتى يعتادوا الأمر.

7- وفقا لنتائج دراسة أكاديمية بعنوان "العلاقة بين الضغوط الأكاديمية والتكيف والتحفيز والأداء في الكلية"، فإن الطلاب الذين يستعدون مسبقا لتحديات المدرسة لديهم مشاعر أكثر إيجابية حول المدرسة وأداء أكاديمي أفضل، لذا على الآباء أن يقوموا ببعض الاستعدادات للمدرسة بمرافقة أبنائهم الأصغر سنا مثل:

استمرار مخاوف طفلك بعد الشهر الأول تتطلب بحث الأمر مع معلمه أو الاتجاه للإرشاد النفسي (بيكساباي)

- التخطيط معا لوجبات الغداء المدرسية في الأسبوع الأول، وكذلك تجهيز قائمة اللوازم المدرسية معا والتخطيط لرحلة تسوق ممتعة.

- تعبئة حقيبة المدرسة في الليلة السابقة لبدء العام الدراسي، على أن يتضمن ذلك وضع لعبة خاصة للأطفال الذين يشعرون بالقلق من الانفصال. وفي الصباح قم بإعداد وجبة الإفطار المفضلة لجعل الصباح أكثر متعة.

- مكافأة الطفل على السلوك الشجاع في أول يوم دراسة، مثل تحضير وجبة ممتعة في نهاية اليوم، ولا تنس تخصيص الوقت الكافي للاستماع إلى تفاصيل يومه بحماس شديد.

أمور تؤخذ في الحسبان
تقول الدكتورة تمار تشانسكي، على موقع الصحة النفسية اليوم، إذا استمرت مخاوف طفلك بعد الشهر الأول، تحقق من الأمر مع المعلم. فقد يكون لديه بعض الحلول أو بعض الإرشادات المساعدة، مثل إشراك الطفل في عمل جماعي ممتع ومفيد، مما يؤدي إلى خلق شعور بالأمان والرغبة في الاستمرارية.

المصدر : مواقع إلكترونية

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات