طلاب وأساتذة في "كلية الدراسات الإفريقية والشرقية" يستنكرون ترشح مدرس في الانتخابات الاوروبية باسم حزب متطرف

جامعة لندن للدراسات الشرقية والافريقية (عن موقع نحن SOAS)

جامعة لندن للدراسات الشرقية والافريقية (عن موقع نحن SOAS)

11:59 2019-05-23

يستعد طلاب واساتذة في إحدى جامعات لندن للاحتجاج ضد محاضر في القانون قرر أن يترشح في  الانتخابات البرلمانية الأوروبية باسم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف.

قال أعضاء في قسم الحقوق في "كلية الدراسات الإفريقية والشرقية" (سواس) التابعة لجامعة لندن، إن قرار زميلهم غَنار بك  خوض الانتخابات المزمع إجراؤها هذا الاسبوع، كمرشح عن هذا الحزب، قد "روعهم".

وكان من المقرر للتظاهرة الاحتجاجية  أن تتم الجمعة الفائت  بمشاركة طلاب  وعاملين في الجامعة بهدف الدعوة إلى طرد الدكتور بك وحثّ الجامعة  على شرح دورها في "تيسير سياساته اليمينية المتطرفة".

وأكد أعضاء في قسم الحقوق "نود أن نعرب عن معارضتنا الشديدة لهذا الحزب وسياساته، وأن ننأى بأنفسنا تماماً عمّن يناصرهم ويدعمهم". وأضافوا  "نريد إعلاء صوتنا لإدراكنا أهمية  ألا نكون متواطئين في تطبيع هذه النزعة الشعبوية الرجعية اليمينية المتطرفة".

يُذكر أن لأعضاء "حزب البديل" الألماني تاريخ طويل من التعليقات التحريضية عن ممارسات النازيين. وقد استهدف الحزب المتطرف الأسبوع الماضي الناشطة غريتا ثَنبيرغ في إطار جهوده لإنكار قضية التغير المناخي.

وتساءل بيان صادر عن اتحاد طلبة ’سَواس’ عن السبب الذي دفع هذا الأستاذ إلى تدريس الطلبة في جامعة "تضمّ العديد من الهويات، التي يريد لها هو نفسه أن تختفي، وتدعمها".

بدوره قال ’بول كوتريل’ القائم بأعمال السكرتير العام لاتحاد الجامعات والكليات: "حزب البديل من أجل ألمانيا هو حزب يميني متطرف، وعنصري، ومناهض للهجرة وليس له مكان في حرم جامعة بريطانية  ... نشعر بصدمة لأن عضواً في الهيئة التدريسية في "سَواس" كان مستعداً للتورط في مثل هذا الحزب الذي يمثّل سياسات لا تتماشى بتاتاً مع قيَم التعددية، والتسامح، والعالمية التي تُعدّ جوهرية بالنسبة لـ سواس كمؤسسة تعليمية".

 وقال متحدث باسم "سَواس" إننا "نعتبر سياسات حزب البديل حيال قضايا عديدة، بغيضةً . إنها تتعارض مع القيَم الأساسية التي نحملها كمؤسسة تعليمية.. وندرك القلق الذي أثارته هذا الموضوع لدى الموظفين والطلبة". بيد أنه أردف" نحن، كمؤسسة أكاديمية، ملتزمون بحقوق حرية التعبير الأكاديمية ضمن حدود القانون، بغض النظر عن الخيارات المؤلمة التي تثيرها. نشجع الأعضاء في مجتمعنا على معالجة هذه القضايا من خلال النقاش الصريح".

وكان الدكتور بك قد أكد لصحيفة " الإندبندنت" أنه يدعم "حزب البديل من أجل ألمانيا" لأنه "لا يوجد حزب محافظ ألماني آخر معارض للمشروع الأوروبي" مضيفاً أنه ليس "حزباً نازياً ولا فاشياً". وذكرأنه يدعم حرية التعبير ويدافع عن حقوق أي شخص في  ممارستها، واصفاً المزاعم بأنه فاشي أو لديه رهاب الإسلام أو يؤمن بتفوق البيض، "بالبشعة". وتابع "لقد تلقيت رسائل دعم من داخل سَواس - من الطلبة والزملاء - الذين لا يتفقون مع المنحى الذي اتخذه اتحاد الطلبة".

© The Independent

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات