مرحلة جديدة ينتظرها كوكب الأرض.. تعرف عليها

00:33 2019-05-28

هواكم: بعد حوالي 540 مليون سنة من بدء ازدهار الحياة على كوكب الأرض خلال العصر الكمبري، يقول العلماء إن العالم يدخل فصلاً جيولوجيًا جديدًا، هو عصر الإنسان.

وبحسب ما نشرته صحيفة "ذا تايمز"، يمثل عصر الأنثروبوسين مرحلة جديدة من تاريخ الكوكب، حيث يكون الجنس البشري هو عنصر التأثير المهيمن على المناخ والبيئة.

فمنذ بداية خمسينيات القرن الماضي، يمكن التعرف على هذه الحقبة من خلال الآثار الإشعاعية الناتجة عن اختبارات الأسلحة النووية، وظهور المواد البلاستيكية المتحجرة وارتفاع تلوث الكربون الناتج عن طفرة اقتصادية عالمية في فترة ما بعد الحرب.

مراجعة أدلة في 10 سنوات

استغرقت لجنة من الخبراء، برئاسة بروفيسور جان زالاسيفيتش من جامعة ليستر، عقدًا من الزمن في مراجعة الأدلة حول ما إذا كان الأنثروبوسين يعد مفهومًا جيولوجيًا صالحًا. وقام أعضاء اللجنة البالغ عددهم 34 عضوًا بأول تصويت رسمي لهم الأسبوع الماضي وقرروا أن المفهوم يتمتع بالجدارة.

الجدل حول ما اقترفه الإنسان

وقال بروفيسور زالاسيفيتش إن القليل من الأعمال الجيولوجية تم فحصها عن قرب، بسبب الجدل السياسي حول حجم تأثير الإنسان على البيئة ومدى الحاجة الملحة للقيام بردود الفعل.

وقال بروفيسور زالاسيفيتش: "إن هناك قيمة إضافية، حيث يدرك الجميع بالأهمية الأوسع لما هو الأنثروبوسين. وأنه يتم التعامل مع القضية بوضوح وشفافية حيث إن المعلومات العلمية جيولوجيا بالغة الوضوح ولا لبس فيها: فالصخور لا تكذب".

نقطة مرجعية جيولوجيا

يجتمع أعضاء اللجنة في برلين اليوم لمناقشة الخطوة التالية، وهي محاولة للعثور على "ارتفاع ذهبي"، وهي ميزة جيولوجية محددة ستكون بمثابة نقطة مرجعية لبداية العصر.

كما سيتم تقديم اقتراح إلى اللجنة الدولية للطبقات، التي تشرف على المخطط الزمني الجيولوجي الرسمي. ثم يتم التصويت بشكل نهائي حول ما إذا كان سيتم اعتماد تعريف الأنثروبوسين رسميًا.

عام 1963

يعد ظهور الآثار الإشعاعية الناتجة عن اختبارات القنابل الهيدروجينية في الخمسينيات حتى معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1963 هو المرشح الرئيسي ليكون العلامة الرسمية الدالة على بداية الحقبة.

ولكن سيبحث العلماء أيضًا الرماد المتطاير، والجسيمات المحمولة بالهواء والتي تنتج عن حرق الوقود الأحفوري. وبدء المواد البلاستيكية، التي تمثل بالفعل جزءًا من السجل الجيولوجي، في الظهور بكميات متزايدة خلال الخمسينيات، كما ارتفع استخدام الخرسانة أيضًا وزاد استخدام الأسمدة، مما يعني أن أشكال النيتروجين والفوسفور، التي تتكون منها الصخور اليوم تختلف عن تلك التي سبقتها.

عصر الدجاج

جادل آخرون بأنه يمكن تعريف عصر الأنثروبوسين باعتباره "عصر الدجاج"، في إشارة إلى أن العالم شهد انفجارا غير عادي في عدد الدجاج المستزرع، والذي يفوق حاليا أعداد جميع الطيور الأخرى على الكوكب. ووصل إلى أن سكان كوكب الأرض يستهلكون ما يقدر بنحو 65 مليار دجاجة سنوياً.

عصر الهولوسين

بدأ تقييم أنثروبوسين كمفهوم من قبل ورقة بحثية عام 2008 للجمعية الجيولوجية في لندن. استخدم المصطلح لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين شاع من قبل العلماء بمن فيهم بروفيسور بول كروتسن، الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء. سوف يتبع عصر الهولوسين، الذي يغطي 12000 سنة من المناخ المستقر منذ العصر الجليدي الأخير.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات